فإنّه قدس سره لم يكتبها لتنشر ويسجّل له بها مواقف تدلّ على روحيّة عالية وأخلاق فاضلة وصدق في التأمل ، وإنّما أراد في الواقع أن يؤكّد على ما يؤمن به ويعتقده .
وقد توّج ( رضوان الله عليه ) كلّ ذلك بشهادة كبيرة بحقّ أستاذه وذلك بعد وفاة الإمام الحكيم قدس سره هذه الشهادة التي كلّفته الكثير من الأضرار والأتعاب ، ولا أريد أن أتحدّث عن ظروف هذه الرسالة إذ سوف يأتي الحديث عن ذلك مع عرض نصّ الرسالة في موضوع ( المرجعيّة والحوزة في حياة السيد الشهيد ) وإنّما فقط أريد التأكيد على ما سبق الحديث عنه وهو الصدق في التعامل والوفاء الحقيقي ، والتضحية التي يُراد بها خدمة بها خدمة الإسلام والأمة الإسلاميّة .
سيرته مع الناس والاهتمام بهم
من السمات البارزة والمتميّزة في شخصيّة الإمام الشهيد الصدر سلوكه وطريقة تعامله مع الناس عموماً .
هذا السلوك الذي ضرب فيه أروع الأمثلة في معنى ( المداراة ) والمحبّة والتعاطف ، والتفهّم لهموم الناس ومشاكلهم ومشاركته لهم فيها ، والتعايش معهم بمشاعر إسلاميّة وإنسانيّة ، واستيعاب السلبيات والمشاكل بقلب منفتح وروح كبيرة .
إنّ معظم الذين التقوا به ، أو حضروا مجلسه العام ، من عامّة الناس