تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

نموذج من مواقفه الحازمة :

ونجد إلى جانب هذا كلّه المواقف الحازمة التي لا تقبل المجاملة والتساهل ، لأنّها متعلقة مباشرة بأمور الإسلام ، أو العمل الإسلامي والمرجعي ، نجد صورة أخرى للسيد الشهيد الصدرتختلف عما مضى وتؤكِّد أنّه شيء آخر ، قد يحسبه من لا يعرف العاطفة ولا المشاعر والأحاسيس . وبما أنّ لهذا الموضوع حساسيّة خاصّة وقد لا تسمح الموازين الشرعيّة بذكر كلّ ما نعرف ، أو يعرفه الآخرون ، لأنّه لا يتعلّق بالسيد الشهيد ( رضوان الله عليه ) فقط وإنّما يتعلّق بالآخرين فإنّنا سنقتصر على ذكر قصّة له تتعلّق بمرقفه من شخص ممّن كان يكنّ له عظيم الاحترام والتقدير ، وله مع السيد الشهيد تاريخ طويل ومواقف كثيرة وذكريات جميلة وكان المفروض به أن يكون العالِم المبرّز والكبير في دولة الكويت المعيّن من قِبل المرجعيّة الدينيّة . وقد بذل السيّد الشهيد الصدر ( رضوان الله عليه ) الكثير من الجهود لدعمه وتقوية مركزه الديني والاجتماعي ، وتمَّ له ما أراد ، إلا أنّه وفي لحظة مّا بعث برقيّة إلى السيد الشهيد الصدر أخبره فيها بتركه الكويت ومغادرته إلى القاهرة من دون مشاورة أو مدارسة للموضوع معه . وتألّم هذا الشخص من كونه لم يتلقّ جواباً على برقيّته وغضب غضباً شديداً فكتب رسالة ( غضبى ) وبعثها للسيد الشهيد الصدر ( رضوان الله عليه ) ذكر فيها بعض الانطباعات السلبية التي تولّدت في نفسه بسبب عدم جوابه على البرقيّة وعلى رسالة أخرى بعثها له من القاهرة . وعلى كلّ حال فقد بعث ( رضوان الله عليه ) له بهذه الرسالة التي تعبّر عن نوع من المزج الفريد في أسلوب التعامل والمخاطبة بين الجدّ والحزم وبين الأخلاق