تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
أن يربط الإنسان حياته بحياة من هو في نظر السلطة الشرسة عدوها اللدود ، وهو يعلم أنّ المشانق تنتظره والسجون والمعتقلات أسهل عقوبة إن نجى من غيرها ، فهل يا ترى يمكن أن نفسّر - على ضوء ذلك - هذا التعلّق الشديد بالسيد الشهيد ( رحمه الله ) والارتباط به على أنذه تعلّق عاطفي أو مصلحي ؟

نماذج من رسائله إلى أصدقائه وأقرانه :

ولو تركنا الحديث عن طلابه وعلاقته بهم ، وعلاقتهم به جانباً وتطرّقنا إلى موضوع مشابه وهو طريقة تعامله وأسلوب تخاطبه مع شخصيّات وعلماء هم أصدقائه أو أقرانه فإنّنا نجد نفس الروح ونفس المنطق يسود طريقته في التعامل وأسلوبه في التخاطب فمثلًا في رسالة له إلى المرحوم الشيخ تقي الجعفري وهو من كتبا علماء إيران ومن فلاسفتها المخضرمين يقول في مقطع منها : ( ( وإني إذ أشكر اهتمامكم وعنايتكم الشريفة بكتاب اقتصادنا أودّ أن أذكر للأخ الفاضل عبد العلي أنه كيف يتوقف على إجازتي بعد صدور الإجازة التكوينية من سماحتكم بتفضلكم بالإشراف على الترجمة ، واحبّ أن يعرف دام عزّه أنّ إجازتكم هي إجازتي ، وإرادتكم هي إرادتي ، وقبولكم ورضاكم هو قبولي ورضاي ، فلا داعي لأن يتوقّف بعد رضاكم أيّها الأخ المفدّى عن الترجمة فله أن ينشر ترجمته للكتاب . . . ) ) « 1 » فهكذا ترى هذا الخلق المحمدي يخاطب المرحوم الحجة الشيخ محمد تقي الجعفري رحمه الله يقول له ( كيف يتوقف على إجازتي بعد صدور الإجازة التكوينية من سماحتكم ) ويخاطبه ب - ( أيها الأخ المفدّى ) . وبنفس الروح السامية والأخلاق الرفيعة يكتب إلى سماحة السيد حسين
هامش
( 1 ) راجع الوثيقة رقم ( 24 ) .