تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الشخصية والعائلية واستقراركم ووضعكم . . . ) فإنّه يعني ما يقول تماماً وليس من باب المجاملة الروتينية المتعارفة ، فهو ( رضوان الله عليه ) يكلّف زوجته المكرّمة عند زيارتها لإيران أن تذهب إلى حيث يسكن السيد الإشكوري لتتفقد أحواله وأحوال عائلته الكريمة ، فقد جاء في رسالة أخرى له بهذا الشأن : ( ( بسم الله الرحمن الرحيم عزيزي المعظم وركني الزكي الوفي السيد الإشكوري حفظه الله تعالى ورعاه بعينه التي لا تنام . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد فإني أكتب إليك هذه السطور أيها العزيز ولا تزال لوعة الفراق ملأ نفس أبيك ، ولا تزال تلك الساعة التي ودّعتني فيها في يوم الخميس فكانت آخر لقائنا لا تزال تلك الساعة شاخصة في ذكرياتي ، ولم أكن أحسب وقتئذٍ أن تلك الساعة يعقبها هذا الفراق الطويل وهذا العناء المرير ولكنّا نحمد الله تعالى ونشكره على أيّ حال ، ونسأله أن يجمع الشمل ويسبغ علينا جميعاً ما عوّدنا من لطفه وسكينته وبركاته . بمناسبة سفر العائلة إلى قم كلّفتهم أن تسافر شخصياً إلى حيت تسكنون ليتاح لها الاطلاع المباشر على صحتكم وعافيتكم وترجع إليَّ بنفحات من أخباركم حرسكم الله ورعاكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركته الصدر ) ) « 1 » ويكتب رسالة إلى المرحوم الفقيد السيد عبد الغني الأردبيلي ( رحمه الله ) رسالة يُغني التمعّن بها عن كلّ بيان لأنّها فضلًا عمّا احتوت من عبارات طافحة بالحبّ والعاطفة تعبّر في الوقت نفسه عمّا كان يعقده ( رضوان الله عليه ) من آمال مستقبليّة على طلابه ، فهم تاريخه بما يعني من معنى كبير ، لا بل هم نفسه واوصاله التي
هامش
( 1 ) راجع الوثيقة رقم ( 21 ) .