تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أكتب إلكم هذه السطور وأنا أرجو أن تصلكم وأنتم في أفضل الصحة والعافية مع كلّ من يتعلق بكم ، وأن يكون السيد الوالد والسيدة الوالدة مدّ الله في عمرهما قد ارتاحا من عناء السفر وسعدا بلقاء أحبتهما بعد طول فراق . كنت فترة طويلة من الزمن أعيش أمل الاجتماع بكم وذلك منذ كتب السيد الحائري يبشّر باحتمال توفقكم للزيارة ، ولا تسأل عن أب يتلهف على ورود أحد أعزاء أبنائه الكبار ساعةً بعد ساعة ، ولكن مرّت الأيّام وخاب الأمل وجاء التفسير بعد ذلك على يد العزيز المعظم السيد الأفكاري وعلى أيّ حال فالأمل بالله تعالى وبعظيم لطفه ينير في قلبي دائماً احتمال أن يجتمع من صلاح وبرّ وحبّ ووفاء ، ويا ولدي الذي أحس يوماً بعد يوم بمزيد الاحتياج إلى قربه وعونه كلّما استع وضع أبيك وتنوّعت المسؤوليات . . . وقد ضاق صدري قبل يومين - وكثيراً ما يضيق صدري - ففزعت إلى المقبرة ، إي وعينك يا ولدي العزيز فزعت إلى المقبرة لاستقرأها واستنطقها ، وأخذت الذكريات تمرّ من أمام عيني كالسيل ، وكان نجمك يلمع مع كلّ ذكرى ، كان موضعك هنا ، كان موضع ذاك العزيز هناك ، ما كان أسعدها من حياة ، حياة الأب مع أبنائه المخلصين ، حياة كلّها لقاء وعطاء ووفاء . . . . ) ) « 1 » وكما أكدتُ سابقاً من أنّ عاطفة السيد الشهيد ( رضوان الله عليه ) تستند في توهجّها إلى مقدار قناعته بهذا الشخص أو ذاك على أساس موقعه وعطائه في المسيرة الجهادية والثقافية الإسلامية وليس للعاطفة ذاتها ، تتجلّى هذه الرؤية من خلال رسالة أخرى إلى سماحة السيد نور الدين الإشكوري يقول فيها :
هامش
( 1 ) راجع الوثيقة رقم ( 19 ) .