تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
بسم الله الرحمن الرحيم عزيزي المعظم وولدي المبجّل أبا محمد لا عدمتكم ولا حرمتكم ، وبنفس أبيكم روحكم الكبيرة وما تتحمل باستمرار من عناء في سبيل الله تعالى وما تمارسه دائماً من عطاء ، عطاء القلب الكبير ، وعطاء الهدف الطاهر ، وعطاء الطموح الذي لا يعرف المل ولا الكلل ، لأنّه الطموح المدعم بإيمان راسخ بالله تعالى ، والمسند برؤية واضحة لقيمة الإنسان على الأرض ، وأنّها قيمة يستمدّها من دوره في الخلافة وحمل الأمانة ، ولما أعدّه الله تعالى من جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للُامناء المتّقين . فلتهنأ يا ولدي ولتكن قرير العين مطمئنّ النفس واثقاً بأنّ لله تعالى ألطافاً خفيّة بك إذ قدّر بعظيم لطفه بهذا العبد الصالح أن يجعلك في مواضع عديدة وأماكن مختلفة فتؤدي في كلّ واحد منها تجاربك ، وتواجه امتحانك وتخرج من التجربة ناصع الجبين ، وتتلقى الابتلاء بقلب مطمئن وتجتازه باستمرار وأنت أعظم رصيداً ، وأقوى نفساً ، وأكثر همّة ، وأوسع افقاً . ولتقرّ عيني بهذا الولد الكبير الذي أعيش آلامه غير أني أعيشها باعتزاز لأنّها أشرف الآلام واواكب وضعه وهو يزداد تألقاً كلّما أضاف مجداً إلى أمجاده السابقة في امتحانات الله تعالى له . كنت أحرص على الاطلاع على أحواكم الشخصية والعائلية ، واستقراركم ووضعكم في المنفى الجديد ، وقد حصلت على بعض المعلومات ، وسرّني أنّ أهالي المنفى نفسهم وقعوا تحت تأثير تلك الشخصية الجذابة بإيمانها وروحها الكبيرة ، وأقيمت صلاة الجماعة هناك كثيراً للاستمرار في ذكر الله وخدمة الله . . . ) ) « 1 » وحين يقول ( رضوان الله عليه ) ( كنت أحرص على الاطلاع على أحواكم
هامش
( 1 ) راجع الوثيقة رقم ( 20 ) .