في نفوسهم ، أي أنه أراد - على ما أعتقد - أن لا يكون ( السيد محمد باقر الصدر ) نسخة واحدة ، أو شخصاً واحداً مثّل فكراً ومنهجاً وتجديداً ، وينتهي كلّ ذلك بموته ، وإنّما قصد أن يمتدّ ما يحمله الصدر بعد موته من خلال طلابه فكراً وسلوكاً فهم الأمل الذي يعزّز في النفس الثقة بأنّ المسيرة ماضية ، وأنّه سيمتدّ بمدرسته ، وأنّ الموت لا يعني شيئاً كبيراً ما دام هؤلاء يؤمنون ويعلمون بفكره الجهادي والتغييري من بعده ، بعد أن بذل في سبيل تربيتهم عصارة روحه وقلبه وعقله حسب تعبيره ( رضوان الله عليه ) .
نماذج من رسائله إلى طلابه :
ولنق مع بعض تلك الرسائل نستنطقها لنتعرّف على السيد الشهيد الصدر بفكره الروحي والأخلاقي من خلال أجمل الرسائل التي حملت أرق العبارات .
كتب ( رضوان الله عليه ) رسالة إلى طلابه الذين هاجروا أو هجّرهم النظام البعثي الحاكم في العراقي إلى إيران ، وهي رسالة من أروع الرسائل المعبّرة التي يفوح منها عبق الإخلاص والحبّ والوفاء ، ونصّ الرسالة كما يلي :
( ( ذي القعدة 1392 ه - [ / 1972 م ]
بسم الله الرحمن الرحيم
أولادي وأحبّتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أكتب هذه الكلمات أيّها الأحبّة وقد مرَّ على فراق أبيكم لكم سنة كاملة تقريباً ، ما كان أقساها من سنة على هذا الأب الذي جسّد فيكم آماله ، وبذل في سبيل تحقيق وجودكم الأفضل عصارة روحه وقلبه وعقله جميعاً ، وعاش يترقّب نموّ أولاده واشتداد سواعدهم في العلم . وتساميهم في الروح ، وتكاملهم المستمّر في الخُلق والهدى والدين ، وبدأ يحسّ أنّ هؤلاء الأولاد البررة سوف