إنسان في أرضه الخاصة به والمملوكة له ؟ .
والحقيقة ، أنه ما لم يوجد نص تعبدي يدل على ملكية المعدن هنا لصاحب الأرض ، يجري عليه نفس الحكم السابق .
وذلك لأن سبب ملكية الأرض الخاصة - كما مرمعنا - إما الإحياء ، وقد ذكرنا قبل قليل بأنه دليله مقتصر على الأرض نفسها ، بمعنى بأن للمحيي حق ملكية في الصحيح ، فلا يشمل دليل الإحياء المعادة المستبطنة في الأرض . وكذلك إقرار مَن أسلم طوعاً على ملكيتهم لأرضهم ، لأن إسلامهم حقن دماءهم وما كانوا يملكون ، ولا شكّ في أن المعادن لم تكن مملوكة لهم قبل إسلامهم ليحتفظوا بها بعده ، خصوصاً إذا لاحظنا عدم وجود نص في الشريعة يدل على امتداد ملكية الأرض إلى كل ما تحوي من ثروات .
الإقطاع في الإسلام
كلمة الاقطاع ، أشرطت في القرون الوسطى من تاريخ أوروبا ، بمفاهيم كانت تحدد علاقة علاقة المزارع بصاحب الأرض .
كما وردت في الشريعة الإسلامية وكلمات الفقهاء كإصطلاح خاص فيما يتعلق بالأرض والمعادن .
ونحن لا نريد أن نقارن بين مدلولي الكلمة في الإسلام وغيره ، إذ لا صلة بينهما على الإطلاق ، فلا يمكن أن نحمّل الاصطلاح الإسلامي شيئاً من تلك المفاهيم الأوروبية مع كل رواسبها التاريخية .