تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣

الإقطاع في الأرض الخراجية :

أرض الخراج ، هي الأرض المفتوحة عُنوة ، وكانت عامرة وقت الفتح بجهد بشري ، فهي ملك عام للأمة - كما سبق بيانه - يتولى ولي الأمر رعايتها بوصفه الحاكم ، ويتقاضى من المزارعين الذين يسمح لهم بالانتفاع بها أجرة معينة ، تملكها الأمة ، ويطلق عليه لفظ الخراج يصرفه الإمام في المصالح العامة . ولا إشكال في أن من رعاية المصالح العامة تنصيب القضاة والولاة ، وبناء الجسور والمدارس الخ . . . كما أن منها المكافآت التي تقدّم لأشخاص خدموا الأمة خدمات جلّى في أي حقل ، والصرف على جميع هذه الشؤون يتم بإحدى كيفيتين : الأولى : بصرف الدولة عليها مباشرة من بيت المال . الثانية : السماح للوالي أو القاضي - مثلًا - من قبل ولي الأمر ، بالحصول مباشرة على ربع بعض أملاك الأمة من الخراج ، بجباية حدّ معيّن لا يزيد عنه ، كأنه يسمح له بجباية خراج الضيعة الفلانية وصرفه في شؤونه كأجرة له مقابل عمله . ويسمى ذلك في الشريعة الإقطاع . ولا بد من التنبيه على أن هذا الموظف ، لا يخوّله سماح الإمام له بما قلناه ، أي حق في رقبة الأرض ، بل تبقى على ملكيتها العامة للأمة « 1 » .
هامش
( 1 ) - راجع بلغة الفقيه للسيد بحر العلوم ج 1 ص / 294 .