تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
موقف الإسلام هنا ، هل يسمح لهذا الشخص تملّك المعدن في حدود ما وصل إليه حفرة ملكية خاصة ؟ أو أنه يعطي هذا نفس حكم المعادن المتقدم بشكل عام ؟ يذهب الفقهاء هنا في الغالب ، إلى الإجابة بالإيجاب على هذا السؤال ، نعم ، يملك صاحب المنجم ما حواه منجمه المحفور من المعدن ، ومستندهم في ذلك ، هو أن الحفر نوع من الإحياء ، كما أن فيه نوع حيازة ، والإحياء والحيازة سببان لتملك ما اكتشف وحيز من الموارد الطبيعية . ولكن هؤلاء الفقهاء ، قيّدوا هذا الحكم ، بأن الملكية تقتصر على حدود ما حفر الحافر ، دون عروق المعدن وجذوره عمودياً ، كما لا تتجاوز حدود حفر أفقياً ، بحيث يسمح لأي شخص آخر ، أن يحفر من جهة أخرى ، لينتفع من نفس مادة المعدن التي اكتشفها الأول بحفره « 1 » . كما ينص هؤلاء الفقهاء ، على أن هذا الحكم بالملكية بسبب بالإحياء بالحفر ، وأولوية الحافر بالانتفاع بحفيرته ، مستمر ثابت ما دام المحيي قائماً بشؤون المنجم ممارساً لعملية الانتفاع ، فإذا أهمل حتى خرب منجمه سقط حقه فيه ، وانتزع منه ، إذ لا احتكار كما مر بيانه . والمتأمل لهذا الموقف الفقهي ، بكل لوازمه ، يجد أن القول بملكية المكتشف للمعدن الذي اكتشفه لا يعدو أن يكون عبارة عن تقسيم بين الناس ، ولا يُسمح أبداً من خلاله ، بقيام مشاريع
هامش
( 1 ) راجع قواعد الأحكام للعلامة الحلي ص / 222 .
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 38 | الشيخ محمد جعفر شمس الدين