فردية احتكارية ، كما هو الحال في المجتمع الرأسمالي فيما يتعلق بالموارد الطبيعية .
رأي فقهي مضاد :
ومن الفقهاء من أنكر هذا القول ، ولم يقر بمبدأ ملكية المعدن بالحفر والاكتشاف ، لأن نصوص الإحياء كسبب للتملك مختصة بالأرض : « مَن أحيا أرضاً » فلا تشمل المعادن ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى ، فإن لا دليل في الشريعة على أن الحيازة سبب لتملّك المصادر الطبيعية .
وعليه ، فما يملك ، هو خصوص الكمية التي يحوزها من المعدن ، دون ما تواجد منه في حفرته ولم يستخرجه ، نعم ، من حقه أن يمنع أي شخص عن استغلال نفس الحفرة في الحدود التي تزاحمه ، لأنه بعمله الخاص وجهده الشخصي ، هو الذي خلق فرصة الاستفادة من ذلك المعدن ، فهو أحق وأولى من غيره بهذه الاستفادة « 1 » .
هَل تُملك المعادن تبعاً للأرض ؟
كان الكلام المتقدم ، في ملكية المنجم بما يُشتمل عليه من معدن ، للمكتشف فيما لو حفره في أرض تتخذ طابع الملكية العامة أو ملكية الدولة . فما هو حكم المعدن فيما لو كان منجمه قد اكتشفه
هامش
( 1 ) راجع للتوسع في هذا الرأي الفقهي نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج للشافعية 5 / 348 والمغني لابن قدامة الحنبلي 5 / 468 .