أ - المعادن الظاهرة :
والرأي الفقهي السائد فيها ، أنها من المشتركات بين الناس جميعاً ، مسلمين كانوا أم غيرهم ويعيشون في كنف الدولة الإسلامية وبهذا تفترق عن الأرض المفتوحة عنوة العامرة وقت الفتح حيث يقتصر الانتفاع بها على الأمة المسلمة ، لأن ضمّها إلى حوزة الإسلام إنما تم بعمل سياسي قامت به هذه الأمة بمجموعها - كما مر - ، وينطبق عليها عنوان الملكية العامة للدولة ، ولا يحق لأحد أن يتملك مصادرها أو يمنع غيره من الانتفاع بها ، بل له أن يأخذ منها بمقدار الحاجة . ونستفيد من هذا أن أي عمل خاص يتخذ في صفة الاحتكار لمصدر المعدن أو للمعدن نفسه ، كما هو حاصل في أساليب الرأسمالية ، يمنع عنه الإسلام ، ولولي الأمر أن يستثمر تلك الثروات الطبيعية ، وفقاً للشروط المادية للانتاج والاستخراج ، والإمكانات المتوفرة ، ويوظف مردودها في المصالح العامة « 1 » .
ب - المعادن الباطنة :
وهي قسمان :
هامش
( 1 ) - قريبة من سطح الأرض - أو في متناول اليد ، وهذه تعتبر من المشتركات العامة ، يسمح بالأخذ منها وللمسلمين وغيرهم ،
1 - راجع مفتاح الكرامة للسيد العاملي 7 / 29 و 43 ، وقواعد الأحكام للعلامة الحلي / 222 ، ونهاية المحتاج 5 / 346 والأم للشافعي 2 / 131 . والأحكام السلطانية للماوردي ص / 189 - 190 .