إشكال ودفع :
قد يقال : بأن هذه الأرض يمكن أن تملك بالحيازة ، استناداً إلى نصوص « مَن حازَ ملكَ » . ولكن هذا مردود :
أولًا : إن بعض تلك النصوص ضعيف السند ، وبعضها الآخر قاصر الدلالة على المدعى .
ثانياً : إن الحيازة مختصة بالمباحات الأولية مما ليس له مالك ، وهذه الأرض مما ثبت بالنص أنه له مالك وهو الإمام بالإضافة إلى منصبه فتكون غير مشمولة لأدلة الحيازة .
ب - الأرض المسلمة بالدعوة :
وهي كل أرض دخل أهلها في الإسلام عندما دُعُوا إليه من غير قتال كأرض المدينة المنورة مثلًا وهذه الأرض على ثلاثة أقسام ، قسمان منها للإمام بالإضافة إلى منصبه وهما : ما كان ميتاً ، وما كان حيّاً بشكل طبيعي كالغابات .
والقسم الثالث : هو ما كان صالحاً للانتفاع بجهد السكان الذين دخلوا في الإسلام طوعاً ، فهي ملك أصحابها هؤلاء ، لإنهم مسلمون ، فأموالهم كدمائهم وأعراضهم مصونة محترمة ، لا شيء عليهم فيها ، سوى الزكاة إذا حصلت شرائطها .