تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

ج - أرض الصلح :

وهي كل أرض هجم عليها المسلمون لفتحها ، فلم يفتحوها ، ولم يسلم أهلها ، بل صالحوا الإمام على أن يبقوا على دينهم فيعمل في هذه الأرض على ما نص عليه عقد الصلح . وهنا صورتان : فتارة ينص العقد على أن الأرض تبقى لهم ، فهي مالك خاص للكافرين إذا كانت صالحة للاستعمال بجهد أصحابها ولا يجوز العمل بغير بنود الصلح . وتارة أخرى ينص العقد على أن الأرض للمسلمين ، وللكافرين حق السكنى ، وعليها الخراج وعلى أعناقهم الجزية ، فتصبح عندئذ تلك ملكاً عاماً للأمة ، ويصرف الإمام خراجها في المصالح العامة . ولا بد من التنبيه هنا ، على أن ما ذكرناه لا يشمل من الأرض ما كان صالحاً طبيعياً كالغابات أو كان مواتاً ، فهذان يندرجان تحت عنوان ملكية الدولة ، وتنطبق عليهما جميع الأحكام المقررة في الشريعة مما ذكرناه آنفاً ، اللهم إلا إذا أدرجت في بنود عقد الصلح ، فيعمل فيها على ضوء تلك البنود .

د - أراضي أخرى للدولة :

ويدخل في ملكية الدولة كل ما انطبق عليه عنوان الأنفال « 1 » كالأرض التي جلا عنها أهلها من الكافرين رعباً من دون أي عمل عسكري من جانب المسلمين . وقد دلت على ذلك الآية السادسة والآية السابعة من
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة للحر العاملي 6 / 364 وما بعدها .