تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
الأمة ، بل في كل مصلحة يراها ولي الأمر من مسؤولياته ، إضافة إلى تحقيق المصالح العامة . ثانياً : إن الملكية العامة للأرض في الشريعة لا تنسجم مع الحق الخاص للفرد ، ولذا فهو ليس بأولى من غيره من الأفراد بالانتفاع بها ولولي الأمر أن ينتزعها منه ، ويعطيها لآخر عند انتهاء مدة الإجارة ، بينما ملكية الدولة للأرض تنسجم مع اكتساب الأفراد حقّاً خاصاً فيها في حالة إحيائهم لها ، بمعنى أولويتهم من غيرهم بالانتفاع بما أحيوه منها ولا يمكن انتزاعها منهم ما داموا قائمين بعمارتها لإعطائها لآخرين ، نعم ينتزعها الإمام إذا اقتضت ذلك المصحلة العامة حسب تقديره ، لأنه المالك الشرعي لها . ولكن ، ما هي طبيعة هذا الحق ؟ هنالك رأيان فقهيان حول طبيعة هذا الحق للفرد المحيي لأرض موات عند الفتح هي كما رأينا ملك الدولة . رأي يذهب إلى تملك المحيي بالإحياء للأرض ملكية خاصة . وبهذا تخرج عن نطاق ملكية الدولة . والرأي الآخر هو أن طبيعة هذا الحق لا تتعدى - كما قلنا قبل قليل - أولويته عن غيره في الانتفاع بما أحياه واستثماره والاستفادة مه دون أن يسري ذلك الحق إلى رقبة الأرض ، بل تبقى على ملكية الدولة وللدولة أن تفرض أجرة على انتفاعه بها ، وهذا الرأي اختاره
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 25 | الشيخ محمد جعفر شمس الدين