الحق ، لاستحالة بقاء المعلول مع زوال علته .
وقد تظافرت الروايات بذلك « 1 » .
وكان هو المشهور بين الفقهاء « 2 » .
العنصر السياسي في ملكية الأرض :
ليس الإحياء كعمل اقتصادي ، هو العنصر الوحيد الذي يجعل للمحيي حقّاً في الانتفاع بما أحياه في النظرية الاقتصادية للإسلام نحو الأرض .
بل اعترف الإسلام في هذه النظرية بعنصر آخر هو العنصر السياسي .
والعمل السياسي الذي يتجسّد في الأرض ويمنح العامل حقّاً فيها أيضاً هو العمل الذي يتم بموجبه ضم تلك الأرض إلى حوزة الإسلام ، وجعلها مساهمة في الحياة الإسلامية .
وقد مر معنا ، إن هذا الضم يتم بإحدى كيفيتين .
إما نتيجة عمل جهادي لجيش الدعوة ، وفي هذه الحالة تكون الأرض ملكاً لمجموع الأمة ، لأن العمل السياسي الذي أفرزها هو عمل مجموع الأمة وليس عمل الأفراد .
هامش
( 1 ) - راجع باب أحكام الأرضين من الوسائل للحر العاملي 11 / 119 وما بعدها وكذلك الجزء 6 / 364 وما بعدها .
( 2 ) راجع مسالك الإفهام للشهيد الثاني كتاب الجهاد ، ومدونة الإمام مالك 15 / 195 .