تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
بعده ، وتمتد بامتداد الإمامة ، كما ورد في بعض النصوص « 1 » ، وهنالك روايات كثيرة في السنة الشريفة « 2 » ، تؤكد هذا الحكم ، وهو ملكية الدولة لهذا النوع من الأرض .

نتيجة اختلاف شكلي الملكية :

اتضح لنا ، إلى هنا ، أن هنالك شكلين تشريعيين من أشكال الملكية طبقاً على نوعين من الأرض ، ملكية عامة للأرض العامرة بشرياً حال الفتح ، وملكية الدولة للأرض الموات حاله . والمالك في الأول مجموع الأمة ، وفي الثاني الإمام بالإضافة إلى منصبه ، فما هي الفروق بين نوعي الملكية من حيث الآثار من منظور تشريعي ؟ ويمكن تلخيص تلك الفروق بالتالي : أولا : إن الأراضي التي تملك ملكية عامة يجب أن توظف لتحقيق المصالح التي يعم نفعها كل فرد في الأمة كبناء المستشفيات والمدارس وما شاكل ، ولا يجوز توظيفها لمصلحة فئة دون فئة ولذا لا يصح تكوين رؤوس أموال خاصة حتى لبعض الفقراء من خلال تلك الملكية إلا إذا توقف تحقيق التوازن الاجتماعي على ذلك ، وأما الأرض التي تكون ملكاً للدولة فدائرة استعمالها وتحريكها أوسع حيث يمكن استثمارها حتى بإيجاد رؤوس أموال لمن هم بحاجة إليها من أفراد
هامش
( 1 ) - الوسائل للحر العاملي 6 / 370 . ( 2 ) - يراجع المحلى لابن حزم 8 / 234 وكتاب بالأموال لأبي عبيد .