يستوعب ما لم يكن في الأساس مشمولًا له .
وأكثر ما ترتكب عملية التمديد هذه في ما يسمى في السنة الشريفة : بالتقرير فما هو التقرير ؟
هو سكوت المعصوم عن عمل معين يقع على مرأىً منه ومسمع ، سكوتاً يكشف عن جوازه شرعاً . سواء كان ذلك العمل فردياً ، أو سلوكاً جماعياً ، وهو ما يعبر عنه في الاصطلاح الفقهي بالعرف العام أو السيرة العقلائية .
ولكن هذا الاستدلال يتوقف فقهياً على أمور :
أولًا : أن نتأكد من صدور ذلك العمل أو وجود ذلك السلوك في عصر المعصوم .
ثالثاً : أن نأخذ بعين الاعتبار جميع الظروف والشروط الموضوعية التي أحاطت واقترنت بذلك السلوك أو ذلك التصرف ، لاحتمال دخالتها في السماح به شرعاً .
وهنا نصل إلى بيت القصيد - كما قيل - لنرى ، كيف يؤدي تجريد الدليل من ظروفه وشروطه إلى تسرب عنصر الذاتية لدى الباحث إليه ، فيساء استخدامه .
وكمثال على ذلك ، نأخذ الانتاج الرأسمالي في الصناعات الاستخراجية كواقع قائم اليوم وحقيقة ثابتة . حيث يستأجر الرأسمالي عمالًا ليعملوا له على استخراج النفط من حقل معين ، ويتدفق النفط في النهاية ، ليستولي عليه صاحب رأس المال وأدوات الإنتاج ويعطي
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 95
مساهمون: الشيخ محمد جعفر شمس الدين
ص٩٥