تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
أن نستند إلى التقرير كدليل على سماح الإسلام بتناول الخمر للمريض ، وبالتالي عند انخرام أي شرط ، أو تخلف أي جانب من ظرف الواقعية المعينة ، يكون تمديد التقرير كدليل ليشمل موضوعه كل مريض ، وكل مرض ، وأي مقدار من الخمر ، وحال انحصار العلاج به وعدم انحصاره باطلًا إذ ليس له مبرر موضوعي .

رابعاً : اتخاذ موقف بصورة مسبقة تجاه النص :

والمقصود بذلك ، أن تتجه ذهنية الباحث منذ البداية ، نتيجة اعتياد فهم معين ، وطريقة تفكير معينة ، إلى ما جرت عليه سليقته من عادة ، عند تفسيره للنص التشريعي ، فهكذا شخص ، من الطبيعي ان يغفل عن أي اشعاع للنص خارج إطار ما جرت عليه عادته وألفه ذهنه عيناً ، كعالم النفس - مثلًا - الذي لا يكون هدفه عند بحثه في نص تشريعي ، سوى ما يمكنه استفادته منه ، في حدود اختصاصه ، من دون أن يعبأ ، بالجانب الاجتماعي أو الاقتصادي أو اللغوي لذلك النص . ويكون من نتيجة موقف كهذا ، اضفاء الباحث من ذاتيته على النص ، فيخرج منه بنتيجة لا تنبع من النص نفسه . وكمثال ، نأخذ النص الذي ورد ، من أن النبي ( ص ) ، منع أهل المدينة وأهل البادية ، من بيع فضل الكلاء والماء . ويأتي الباحث الذي اعتاد على الا ينظر إلى النبي إلا من خلال شخصية المبلغ لأحكام الله ، حتى غدت تلك العادة تسيطر على نفسه وذهنه . بحيث تجعله يغفل عن الجانب الآخر من شخصية النبي ، وهو كونه حاكماً