تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
أن يفكر بتصحيح فساد واقعه على ضوء مضمون النص من حكم أو مفهوم ، يحاول تبرير الواقع وفساده ، وذلك بتأويل النص بما يتوافق مع الانحراف كما فعل بعضهم بالنسبة لآية تحريم الربا ، حيث تأولوا قوله تعالى : لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة بحلية الربا إذا كان في حدود معقولة ، متناسياً ، تحت ضغط واقعه المنحرف ، تتمة الآية الكريمة
وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ
الذي يكشف عن أن المسألة ليست مسألة كم ، وإنما هي مسألة مذهب اقتصادي يحدد المبررات الموضوعية لنمو رأس المال ، بالشكل الذي يبقيه أداة فاعلة في عملية الانتاج الحقيقي .

ثانياً : دمج النص

ضمن إطار خاص ، كأن يكون الباحث متبنياً لإطار فكري غير إسلامي ، فيقوم بدراسة النص وفق ذلك الإطار ، بعيداً عن الإطار السليم للنص ، فعندما يجده غير منسجم مع ما يتبناه من إطار ، يهمله ويطرحه . وكم من نصوص أهملت نتيجة سلخها عند دراستها عن إطارها الأصيل ، كذلك النص الذي يسمح في بعض الحالات بتجريد الملكية الخاصة أو تحديدها ، لا لشيء إلا لأن بعض الممارسين والدارسين كان مفعماً بايحاءات الإطار الفكري الذي يعتبر الملكية الخاصة حقاً ذاتياً مقدساً لا يُمس . أو لتوهمه بأن في السماح بمثل ذلك الانتزاع للملكية الخاصة نوع غصب ، وهو قبيح عقلًا ، مع أن الإطار الفكري الإسلامي
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 93 | الشيخ محمد جعفر شمس الدين