اجتهادية ، وبلحاظ أن المجتهد قد يصيب الواقع باجتهاده وقد يخطئ ، لم يكن من اللازم ان تطابق الصورة المستنبطة الصورة الواقعية للمذهب ، بل قد تختلف هذه الصورة المستنبطة بين مجتهد وآخر ، تبعاً لاختلاف المجتهدين في فهم النصوص وطريقة مواجهتهم لها .
وإن كانت كل صورة من الصور المختلفة ، صورة إسلامية للمذهب الاقتصادي ، لأنها كلها نبعت من عملية أقرها الإسلام وسمح بها . . .
الاجتهاد والذاتية :
وما دامت عملية اكتشاف المذهب من النصوص ، تتم من خلال عملية اجتهادية ، فإن خطر فقدان البحث أمانته الموضوعية ، وطابعه الحقيقي يصبح وارداً ، وللطن في نزاهته منشأ وجيه ، وذلك عندما يضفي الباحث أثناء محاولة فهمه للنصوص والمفاهيم صبغة من ذاته ، بما قد تحمل من رواسب وخلفيات وأحكام قبلية .
ولكي نكون أثناء ممارستنا لعملية الاكتشاف حذرين من الوقوع في فخ هذا الخطر ، نود القاء الضوء على أهم الأسباب المفيضة إليه وهي باختصار :
أولًا : تبرير الواقع
، ومعنى ذلك ، ان الممارس لعملية الاجتهاد قد يكون واقعه المعاش فاسداً منحرفاً عن الإسلام ، فعندما يرد نص يكشف زيف ذلك الواقع وانحرافه ، يحاول هذا الباحث - بقصد أو بغيره - وبدل