الاقتصادي ، ومعه يفقد الاقتصاد الإسلامي جزءاً كبيراً من إمكانياته التطبيقية .
أما لماذا ترك الإسلام منطقة الفراغ ، وما هي حدودها ؟ فهذا ما سوف نجيب عليه في محله المناسب انشاء الله .
عملية الاجتهاد والذاتية :
إلى هنا ، يتضح ان الاحكام الإسلامية ، والمفاهيم الإسلامية ، هي ذخيرتنا الأساس ، في عملية اكتشاف المذهب الاقتصادي في الإسلام .
ولكن ، كيف ، وأين سوف نحصل على هذه الأحكام وتلك المفاهيم . . . ؟
والجواب ، أننا نرجع إلى المصدرين الرئيسيين للتشريع الإسلامي ، وهما الكتاب والسنة ، لنجد الأحكام ، والمفاهيم التي وان لم تشتمل على أحكام بصورة مباشرة ، فهي تعكس وجهة نظر الإسلام فيما يتصل بالحياة الاقتصادية . أو تشع بما يساهم في تفسير بعض الأحكام التشريعية فيه .
وهذا معناه ، أننا في مواجهة هذه النصوص ، سوف نحتاج إلى بذل عملية اجتهاد معقدة ، تتناول تنسيقها تبعاً لفهم المجتهد ، باعتبار أن كثيراً منها ، لا يبرز ما تضمنه من حكم أو مفهوم بشكل صريح ، بل قد تكون المضامين غامضة أو غير متفقة .
وعندما تخضع عملية اكتشاف المذهب لعملية الاجتهاد هذه ، فإن الصورة التي تتمخض عنها لا تعدو أن تكون صورة