تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
إلا وهو قيامه بتهيئة الذهنية الإسلامية لتقبل أي نص شرعي يحد من سلطة المالك المستخلف ، فيما إذا أفرط أو فرط في أمانته ، وفقاً لمتطلبات المصلحة العامة . بل تهيء هذه الذهنية لتقبل فكرة انتزاع المال منه أحياناً ، كما لو كان قد أحيا أرضاً ثم أهمل رعايتها واستثمارها ، حيث تنتزع منه عندئذ وتعطى لآخر . الثاني : تلك التي تقوم بإنشاء قاعدة يرتكز على أساسها ملء الفراغ الذي فوض ولي الأمر حق ملئه ، وكمثال على هذه الفئة ، نأخذ المفهوم الإسلامي عن التداول ، الذي اعتبره الإسلام واسطة بين الانتاج والاستهلاك فقط ووسيلة لإيصال السلعة المنتجة إلى المستهلك ، فعند الانحراف بالتداول عن وظيفته الأساسية هذه ، وتحوله إلى دور احتكاري ، والتحكم من جراء ذلك بأسعار السلع المنتجة - كما بيناه في موضع سابق - فحفاظاً على سلامة المجتمع ، وسلامة التوازن الاجتماعي ، فقد فوض ولي الأمر ان يتدخل بحزم لإلغاء كل عملية مبادلة طفيلية تؤدي إلى فصل بين عمليتي الانتاج والاستهلاك .

ج - منطقة الفراغ في التشريع الإسلامي :

لكي نفهم ما المراد بمنطقة الفراغ ، يجب أن نعرف أولًا بأن المذهب الاقتصادي الإسلامي يشتمل على جانبين :