اذنه ماذا يفعل ؟
أما بوصفه مجتهداً يمارس استنباط الأحكام ، فهو يرى نفسه ملزمة بتبني ما استنبطه كما أدى اليه اجتهاده باعتباره احكام الله في حقه وان كانت تلك الأحكام ظنية ، ومحتملة الخطأ .
وأما بوصفه مكتشفاً للمذهب ، وتعذر عليه الحصول على مجموعة متناسقة من الأحكام الصالحة لممارسة عملية الاكتشاف من دون تناقض أو تنافر ، مع إيمانه - كما سبق - بأن واقع التشريع الإسلامي مما يمكن تفسيره تفسيراً نظرياً منسجماً وشاملًا فليس أمامه إلا اتباع طريقة يزيح بواسطتها كل العناصر التي سببت ذلك القلق والتناقض لمجموعته التي تبناها ، واستبدالها بنتائج وأحكام في اجتهادات أخرى تكون منسجمة مع باقي مجموعته ، فيكون بذلك قد كون مجموعة ملفقة من اجتهادات عديدة يتوفر بينها الانسجام ، تكون هي الرصيد النظري الصالح لعملية اكتشاف المذهب .
وليس في هذا العمل ، الذي يستبطن لوناً من ممارسة الذاتية من خلال ممارسة الاختيار ضمن الإطار العام للاجتهاد في الشريعة ، أي محذور شرعي ، لأن ما ضمه إلى مجموعته من أحكام اجتهادية للآخرين ، انما تعبر عن اجتهادات إسلامية مشروعة ، تدور كلها في فلك الكتاب والسنة ، ومسموح بها من قبل الإسلام - كما سبق - .
خداع الواقع التطبيقي :
لقد كانت دراستنا للمذهب الاقتصادي في الإسلام حتى الآن ، محصورة على الصعيد النظري فقط ، ولكن هذا المذهب قد طبق في