تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
نظرياً ، يعكس مذهباً اقتصادياً كاملًا ، وتصلح اساساً لبنائه . ولكن هذا لا يمنع ، من امكانية ان يكون واقع التشريع الاسلامي في مجموعة من المسائل التي يعالجها ، موزعة بنسب متفاوتة في آراء مختلف المجتهدين . بحيث يكون هذا المجتهد مثلًا قد أخطأ في مسئلة وأصاب في أخرى ، ويكون المجتهد الآخر على العكس . ولكن ، هل ان تعذر الحصول من قبل مجتهد على تلك المجموعة من الأحكام المتسقة والمنسجمة نظرياً . يفرض عليه ان يلغي اجتهاده ، ويتوقف عن محاولته استكشاف المذهب الاقتصادي في الاسلام ؟ بالطبع كلا . لأن هذا التناقض الذي واجهه بين تلك النصوص ، لن يؤثر على ايمانه العميق ، بأنه مما لا ربط له بواقع التشريع الاسلامي ( * ) ككل ، ولا بواقعه في المجالات الاقتصادية ، لأن هذا الواقع في نظره يقوم على أساس موحد ، ورصيد مشترك من المفاهيم دون أي تناقض أو نشاز . ولذا نراه سرعان ما يرد ذاك التناقض اما إلى نفسه هو فيتهمها بعدم القدرة على الاهتداء إلى تفسير نظري مشترك يرفع به هذا التناقض السطحي في مجمل مجموعة الاحكام التي استنبطها ، أو إلى النصوص نفسها ، باعتبار عدم صحتها نتيجة عمليات النقل أو التحريف والعبث بها ، مما تكون قد تعرضت له عبر قرون . ( * ) ككل . ولا بواقعه في المجالات الاقتصادية .