التطهير المخيفة على صعيد القيادة عام ( 1936 ) حيث شملت تسعة وزراء من أصل أحد عشر وزيراً في الحكومة السوفياتية ، وشملت خمسة من الرؤساء السبعة للجنة التنفيذية المركزية للحزب ، كما شملت ايضاً ثلاثة وأربعين اميناً من امناء سر منظمة الحزب المركزية والذين كان مجموعهم ثلاثة وخمسين اميناً ، وهكذا .
وغرضنا من كل ذلك ، التدليل على أن التجربة الاشتراكية التي جاءت لتمحو الطبقية ، قد أنشأتها من جديد .
واما السلطة الديكتاتورية ، كركن أساس في المرحلة الاشتراكية ، من تصفية حسابات الرأسمالية ، كما تزعم الماركسية . وهذه الحقيقة الأعمق هي ما يفرضه التخطيط الاقتصادي المركزي من سلطة الحقيقة الأعمق هي ما يفرضه التخطيط الاقتصادي المركزي من سلطة سياسية ذات طبيعة ديكتاتورية تقبض بيد من حديد على كل مرافق البلاد ، من دون رقابة عليها ، تحد من تسلطها وتحركها . . . ! ؟
وهنا ، نصل إلى الركن الثالث في الاشتراكية ، وهو : التأميم . الذي يقوم على أساس من تناقضات القيمة الفائضة ، الناشئة عن الملكية الخاصة لوسائل الانتاج . ولا علاج لهذه التناقضات من وجهة نظر ماركسية ، الا بالتأميم لتلك الوسائل .
وقد مر معنا - آنفاً ، خطأ الأسس التحليلية لهذه التناقضات ، فلا بد وأن تكون النتائج المترتبة عليها خاطئة أيضاً .
ومعنى التأميم مذهبياً ، هو تحويل الملكية الخاصة لوسائل الانتاج ، إلى ملكية عامة ، يشترك فيها كل فرد في نطاق مجموع الأمة .
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 70
مساهمون: الشيخ محمد جعفر شمس الدين
ص٧٠