المطلقة على كل شيء ، من ممتلكات ووسائل انتاج ، تكفل ، السعادة لجميع افراد المجتمع ! ؟ حتى لو أدى ذلك إلى تصرفهم بها طبقاً لمصالحهم الخاصة .
وهنا نجد ان هذه الفئة ، بذلك ، أصبحت تملك كل خصائص الطبقة بمفهومها السابق في العهود الاقطاعية والرأسمالية . مع فارق وحيد هو ان طبيعة الملكية التي كانت تدرج هذا الشخص أو ذاك في هذه الطبقة أو تلك سابقاً ، قد انتفت في المرحلة الاشتراكية ، حيث يصدق العكس ، أي ان هذا أو ذاك من القادة المحترفين في المرحلة الاشتراكية يتمتع بامتيازات خاصة هي في الواقع ، المحتوي الحقيقي للملكية لأنه مندرج في الطبقة الحاكمة ، والتي صنعها الحزب بنظامه وحدوده الخاصة ولم تولد على الصعيد الاقتصادي كما كان الحال عليه بالنسبة لسائر الطبقات في مراحل ما قبل الاشتراكية .
وهذه الامتيازات التي يمنحها المنصب القيادي لهذه الفئة في المجتمع الاشتراكي تنعكس حتى في الفوارق الحادة بين رواتب أفرادها وأجور سائر العمال .
وفي ضوء الظروف الطبقية ، التي تفرزها المرحلة الاشتراكية الماركسية ، يمكن ان تفسر ألوان الصراع على الصعيد السياسي في العالم الاشتراكي ، والتي قد تصل احياناً إلى عمليات تطهير هائلة داخل الحزب للأشخاص الذين لمن أتاح الواقع السياسي للفئة الممتازة ان تستثمرهم ، فجهروا بالمعارضة أيضاً .
ومن هنا نفهم ، كيف جرت تلك التصفيات المرعبة ، واعمال
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 69
مساهمون: الشيخ محمد جعفر شمس الدين
ص٦٩