تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
على أسس سياسية ، أو عسكرية ، أو دينية ، ولذا ليس من ملازمة ضرورية بين الغاء الملكية الخاصة وزوال الطبقية . ولذا ، من الممكن جداً ، وجود تركيب طبقي حتى في بنية المجتمع الاشتراكي ، بحكم طبيعة الاشتراكية الاقتصادية المتمثلة في مبداها الركن ( من كل بحسب طاقته ولكل بحسب علمه ) كما سوف نرى . وكذلك ، بلحاظ الطبيعة السياسية للاشتراكية ، فبعد فشل ثورة ( 1905 ) في روسيا ، أكد لينين ، على أن الثوريين المحترفين هم وحدهم يستطيعون ان يؤلفوا حزباً جديداً بلشفي الطراز ، يقود الثورة ويوجهها . وهذا معناه ، ان القيادة ملك لفئة معينة من الثوار ، وليست عامة . مع التأكيد على أن الامتياز القيادي لهذه الفئة ، لا يعبر في المرحلة الاشتراكية ، عن نفوذ اقتصادي ، وانما ينشأ عن خصائص فكرية وحزبية خاصة . وهذا ما أدى واقعاً في أوروبا الشرقية ، إلى بذرة لأفظع ألوان الطبقية في التاريخ ، باعتبار ان هذه القيادة في الطبيعة السياسية للاشتراكية يجب ان تستلم السلطة بشكل ديكتاتوري ومركزي مطلق ، لتصفية حسابات الرأسمالية نهائياً . ! ! وقد اعترف كل من لينين وستالين بهذه الحقيقة ، وباركاها ، وحثّا على تأكيدها . وهكذا ، يصبح من الضروري ، ان يباشر الثوريون القادة ، ومن يدور في فلكهم الحزبي ، السلطة بشكل غير محدود ، ليتأنى لهم تحقيق المعجزة ، وصنع الانسان الجديد . مع ايمانهم بأن سيطرتهم