والحزب الحاكم في روسيا ، كما صرح به ستالين نفسه في بيان خاص أصدره .
وان كان التأميم قد أدى في تلك الممالك ، كما في التجربة الاشتراكية الماركسية إلى التقدم السريع في حركة الانتاج .
وما تلك الخيانات المالية التي ضج بها النظام الاشتراكي في ظل مبدأ التأميم ، كما في الممالك الهيلينستيه الا لأن التأميم لم يقم على أي أساس روحي ، أو قواعد خلقية .
وهكذا نعرف ، ان كل تجربة للتأميم ، تمنى بنفس النتائج إذا كانت في نفس الإطار السياسي للتجربة الماركسية ، اطار السلطة المطلقة . ووجود نفس المبرر الموضوعي لها ، في رأي قادة التجربة ، وهو تنمية الانتاج ، الذي يعتبر في نظر المادية التاريخية هو المحرك الوحيد لأحداث التاريخ .
واما الركن الأخير من المرحلة الاشتراكية ، وهو مبدأ التوزيع القائل : من كل حسب طاقته ، ولكل حسب عمله ، فإنه يستند إلى قوانين المادية التاريخية . فكل انسان في نظر هذه القوانين ، وبعد الغاء الملكية الخاصة أصبح عاملًا ، ولذا فمطلوب منه ان يعمل ليعيش ، وهو بالتالي ، يستحق نصيباً من انتاج هذا العمل بمقدار ما بذله من جهد ، باعتبار ان العمل هو أساس القيمة ، كما تقدم .
وباعتبار ان البشر متفاوتون في الكفاءات والقدرات ، كان لا بد ان يتفاوتوا من حيث العمل الذي يقدمون كما وكيفاً ، مما يؤدي حتماً إلى تفاوت القيم التي يخلقها أولئك الافراد بعملهم .
وقد مر معنا ، كيف ان الماركسية نفسها تعترف بذلك ، حيث
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 72
مساهمون: الشيخ محمد جعفر شمس الدين
ص٧٢