رأيناها تقسم العمل إلى بسيط ومركب ، وتفرق بين قيمة الساعة من كل منهما .
ومعنى ذلك ، ان مبدأ التوزيع الماركسي هذا يتناقض مع الطبيعة اللاطبقية للمرحلة الاشتراكية منذ خطوات تنفيذه الأولى .
والاشتراكية ، إذ تواجه هذه المشكلة ، أمامها أحد سبيلين ، احلاهما مر :
الأول : الإصرار على تطبيق مبدإها في التوزيع ، وبذلك تكون قد كرست الفروق الطبقية . وهذا السبيل هو ما يتجه اليه واقع المجتمع الاشتراكي ، حيث نجد نسب التفاوت في مداخيل الأجراء والعمال تتراوح ما بين 5 % و 5 ، 1 % ، بعد أن وجد القادة الاشتراكيون استحالة تنفيذ المساواة المطلقة عملياً ، لما سوف يؤدي اليه من جمود النمو الفكري ، وتعطيل الحياة الفنية والعقلية ، لأن الأفراد ، سوف يتجهون إلى القيام بأعمال تافهة وبسيطة ، ما دام الأجر هو الأجر .
الثاني : ان يعمد النظام الاشتراكي ، إلى اقتطاع القيمة الفائضة - على رأي ماركس - فيساوي بين جميع الأفراد في الأجور ، سواء منهم من يقوم بعمل بسيط ، ومن يقوم بعمل مركب . وبهذا تكون الاشتراكية قد صنعت نفس ما كان يصنعه الرأسمالي في حساب المادية التاريخية ؟ ! !
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 73
مساهمون: الشيخ محمد جعفر شمس الدين
ص٧٣