تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
في حين فشلت الرأسمالية المذهبية ، وكذلك الاشتراكية الماركسية إزاء ذلك . وقد أخذت الانسانية تتجه إلى التفكير في هذا الامتزاج بين المبدأين وتحقيقه ، في غضون هذا القرن الأخير - فقط عنيت ، إقرار مبدأ الضمان والتوفيق بينه وبين الحرية ، فكان السبق للاسلام . وعند هذه النقطة بالذات ، نتساءل : ما هي القيم التي ترتكز عليها الحرية الشكلية في الرأسمالية المذهبية ، بحيث سمحت هذه معها وفي سبيلها - لنفسها - ان تهدر الحرية الجوهرية وضماناتها ؟ ولقد مر معنا افلاس جميع المبررات التي حاولت المذهبية الرأسمالية ان توردها لبيان قاعدية الحرية الشكلية للمجتمع ، وانها مبررات موضوعية اجتماعية . ولكن ، لا بد من درس محاولة الرأسمالية لتفسير قيمة الحرية هذه تفسيراً ذاتياً لا موضوعياً . قد يقال هنا ، ان الحرية جزء من كيان الانسان ، وإذا سلب الانسان حريته فقد بذلك كرامته ومعناه الانساني الذي يتميز به عن باقي الكائنات . وقد سبق وأشرنا - في مقابل هذا المنطق الشاعري - إلى أن الذي يميز الانسان عن سائر الكائنات ، انما هو الحرية الطبيعة بوصفه كائناً طبيعاً ، إذ هي التي تعتبر جزءاً من كيانه ، لا الحرية الاجتماعية