موقف الاسلام
هذا التجاذب بين النظامين الاجتماعيين ، الرأسمالي المذهبي ، والاشتراكي الماركسي للوني الحرية ، حيث تبنى كل منهما لوناً مع رفضه للآخر .
هذا التجاذب ، لا نجد له في التصميم الاسلامي عيناً ولا اثراً .
بل نجد امتزاجاً رائعاً بين الحرية الجوهرية والحرية الشكلية .
فالاسلام يؤمن بحاجة المجتمع إلى كلا اللونين من الحرية .
ومن هنا ، نجده قد وفر للمجتمع الاسلامي ، الحرية الجوهرية ، بوضعه درجة معقولة من الضمان تسمح لجميع الأفراد في هذا المجتمع ، بالحياة الكريمة ، في حدود خاصة ، وفتح السبيل خارج هذه الحدود ، امام كل فرد وبشكل حر ، لتحقيق ما ينسجم مع مفاهيمه عن الكون والحياة .
وهكذا ، أقر الاسلام مبدأ الاسلام مبدأ الضمان ، من دون أي تعاند وتعارض بينه وبين مبدأ الحرية .