الذين كانوا آمنين في ارضهم وأوطانهم في القارة الإفريقية وغيرها ، سوى لعنة الحرية الرأسمالية على يد أربابها من برطانيين وفرنسيين وهولنديين وغيرهم حيث كانوا يحرقون القرى لتشريد أهلها ، ومن ثم سوقهم عبيداً إلى الأسياد في دولهم الرأسمالية ! ؟
وبقيت هذه الفظائع ترتكب باسم الحرية تلك ، حتى القرن التاسع عشر ، حيث قامت بريطانيا بحملة واسعة ضدها ، واستطاعت ابرام معاهدات دولية تستنكر الاتجار بالرقيق .
ولكن هذا الموقف من بريطانيا آنذاك ، كان يحمل الطابع الرأسمالي ، ولم يصدر عن إيمان بقيم خلقية وروحية ، بدليل انها تحت ستار مراقبة هذه التجارة المحرمة بواسطة اسطولها على سواحل إفريقيا ، مهدت لاستعباد من نوع آخر باحتلالها مساحات كبيرة حولت سكانها إلى عبيد ولكن هذه المرة على ارضهم نفسها ! ؟
ومع هذه الصورة القاتمة ، كيف يمكن الادعاء بأن الحرية الرأسمالية المطلقة ، تضمن التوافق بين المصالح الخاصة والمصالح العامة ، والرفاء الاجتماعي ! ؟ !
الجواب الثاني : الذي يورده الرأسماليون المذهبيون على السؤال المطروح : الذي يورده الرأسماليون المذهبيون على السؤال المطروح : لماذا يجب ان يقام المجتمع على أساس الحرية الاقتصادية ؟ يتلخص في أن هذه الحرية الاقتصادية هي أفضل قوة دافعة للقوى المنتجة وبالتالي لمضاعفة الانتاج والثروة الاجتماعية في البلاد . وهذا يمكن رده إلى الجواب الأول ، باعتبار ان توفير الانتاج هو تعبير عن جانب من جوانب الصالح العام .
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 102
مساهمون: الشيخ محمد جعفر شمس الدين
ص١٠٢