هذا المضمار ، في مطلع القرن الرابع عشر ، على يد ( دوران دي سان بورسان ) و ( بييرأوريول ) .
بل إن الاسمية كفلسفة ، برزت قبل هذا التاريخ في فرنسا ايضاً ، لا في إنجلترا ، على يد الرُّشدية اللاتينية ، في القرن الثالث عشر . . .
والشيء الواضح ، الذي حاول كارل ماركس تجاهله ، هو أن الاتجاه المادي ، في شكله الصريح ، اثار أكبر عاصفة مادية ، على المسرح الفلسفي في فرنسا ، في وقت كانت إنجلترا غارقة في فلسفتها المثالية ، على يد باركلي ، وهيوم ، وغيرهما من أئمة هذا النوع من الفلسفة .
وبهذا يتضح ، ان الصحيح ، هو عكس ما تزعمه الماركسية ، فأكثر الفلسفات رجعية في نظرها ، وهي المثالية ، تزدهر في أرقى المجتمعات اقتصادياً ، بينما تزدهر أكثر الفلسفات في تقدماً في نظرها ايضاً ، وهي المادية ، في مجتمعات متخلفة اقتصادياً واجتماعياً .
وهذا يكشف ، عن أن لا علاقة حتمية ، بين المفاهيم الفلسفية للمجتمع ، والوضع الاقتصادي للقوى المنتجة .
2 - الفلسفة والعلوم الطبيعية
أما التفسير الماركسي للفلسفة بمستوى العلوم الطبيعية ، فتتوقف دراسته على تحديد مفهوم العلم ، ومفهوم الفلسفة ، والأسس التي يرتكز عليها التفسيران .
وهذا ما بحثناه في ( فلسفتنا ) ، وان كنا نودّ هنا أن نشير بإيجاز ، إلى شكنا في التبعية المفروضة من قبل الماركسيين على الفلسفة