ثورية ، تتجسد في نظام شيوعي ، مطلق ، كما أثبته في جمهوريته .
وهوبز ، حامل لواء الفلسفة المادية في مطلع عصر النهضة ، لم يكن أحسن حالًا من هرقليطس ، حيث كان مربياً لأحد أمراء الأسرة المالكة في إنجلترا . وكان معارضاً عنيداً للثورة الإنجليزية الكبرى بقيادة كرومويل ، مما اضطره إلى الالتجاء إلى فرنسا ، ووضع هناك كتابه ( التنين ) . والذي أكد فيه على ضرورة سلب الشعب حريته ، وإقامة الملكية على أساس مطلق ! ؟
وفي نفس الوقت ، كانت المثالية عل يد ( اسبينوزا ) وغيره ، تدعو إلى الحكم الديمقراطي ، والثورة على السلطة . ! ؟
فأي الفلسفتين ، كانت تسير في ركاب الاستبداد : المثالية أو المادية . . . ؟ !
بقي أن نذكر ، أن ربط الفلسفة بالطابع الطبقي . في المنطق الماركسي ، يقضي على أية نزعة موضوعية ، لبحث أية مسألة من مسائل الفكر الإنساني .
وذلك لأن التفكير من خلال هذا الموقف الماركسي ، يغدو كله ذا لون حزبي صارخ . كما هو حاصل فعلًا للفلسفة الماركسية وتفكيرها .
ولذا ، نجدها تكرر دائماً ، ان النزعة الموضوعية في البحث ، ليست إلا أسطورة بورجوازية يجب القضاء عليها ، كما صرح بذلك الكاتب الماركسي ( تشاغين ) « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع : الروح الحزبية في الفلسفة والعلوم ص / 79 - 82 .