تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
هي انعكاس للشروط المادية في الحياة الاجتماعية . . . » « 1 » . ونحن ، وإن كنا لا ننكر الصلة بين الفكر والأوضاع الاقتصادية التي يعيشها المفكرون ، ونؤمن بأن لكل عملية ايديولجية ، أسبابها وشروطها ، إذعاناً لمبدأ العلية . إلا أن ما ننكره على الماركسية ، هو إصرارها على حصر أسباب أية عملية ايديولوجية في شيء وحيد في نظرها ، هو الظروف المادّية والاقتصادية . فلا دخل عندها ، لأية شروط عقلية ونفسية ، في العملية الفكرية . وتطبيق هذا الموقف الماركسي على الحقل الفلسفي ، تشرحه عدة نصوص ، تختلف فيما بينها ، حول كيفية تفسير الفلسفة . فبينما نجد بعضها ، يفسر الفلسفة بحالة القوى المنتجة ، نجد أخرى تفسرها بمستوى العلوم الطبيعية ، وثالثة تعتبرها ظاهرة طبقية تفرزها ظروف التركيب الطبقي في المجتمع .

1 - الفلسفة وقوى الانتاج

أما فيما يتعلق بتفسير الفلسفة بحالة القوى المنتجة « 2 » . يدعي أصحاب هذا التفسير ، أن أدوات الإنتاج كانت تتطور ، فتقذف إلى العقل الفلسفي مفاهيم التطور ، التي قضت على النظرة الفلسفية الجامدة إلى الكون ، وحوّلتها إلى نظرة ثورته تتناسب مع تطور تلك الأدوات .
هامش
( 1 ) دور الأفكار التقديمية في تطوير المجتمع ص / 8 . ( 2 ) انظر المادية الديالكتيكية ص / 40 .