تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
والحقيقة ، ان ادعاء الماركسية هذا ، لو كان صحيحاً ، لكان من المفروض ان تنشأ المسيحية في أحضان الإمبراطور الرومانية ، لأنها هي نقطة التمركز السياسي ، مع اننا نجد ان المسيحية نشأت في أحضان شعب يهودي مضطهد من قبل الرومان المستعمرين له . ومن الواضح ، ان ظروف هذا الشعب المادية والاقتصادية ، لم تكن لتسمح بنشوء مثل هذا الدين العالمي ، حتى في ضوء المنطق الماركسي نفسه . ومما يكشف زيف ادّعاء الماركسية في هذا الخصوص ، الدين الإسلامي نفسه ، حيث وجدناه قد نشأ في الجزيرة العربية ، وليست ثمة أية دولة عالمية ، بل ولا حتى قومية ، إذ كان لكل قبيلة عربية إله تعبده ، مع أن الإسلام هو دين عالمي . وهنا نسأل : إذا كان الآلهة الدينية ، تتطور من آلهة قومية إلى إله عالمي ، تبعاً للحاجات الاقتصادية ، والأوضاع السياسية ، فكيف طفر العرب من عبادة آلهة قبلية كانوا يصنعونها بأيديهم ، على عبادة إله عالمي ، دانوا له بأصفى درجات التجريد ، والتنزيه ، وأعظم صور الخضوع .

ب - الفلسفة

والفلسفة - أيضاً - في المنطق الماركسي ، نتاج للأوضاع الاقتصادية ، قال كونستانيوف : « إن الأفكار الاجتماعية والسياسية والحقوقية والفنية والفلسفية ،
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 65 | الشيخ محمد جعفر شمس الدين