تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
اللاحقة ، يلزم أن تكون المادّة آناً ما بلا صورة ، وهو محال .

النظريّة الثالثة : الفعليّات المتراكبة

ذهب إلى هذه النظريّة الشيخ مصباح اليزدي ، وحاصلها : أنّ الصور والفعليّات السابقة باقية على حالها عند مجيء الصور اللاحقة ، وأنّ الصور اللاحقة توجد في طول السابقة وتتّحد معها بنحو من الاتّحاد « 1 » . فعند مجيء الصورة اللاحقة تكون الصورة السابقة موجودة ، وهذا يعني أنّ لها فعليّتها ، ومعنى أنّ لها فعليّتها : أنّ لها وجودها ، ومعنى أنّ لها وجودها : أنّ لها وجودها بالإضافة إلى حدّها ؛ لأنّ وجودات الصورة متناهية محدودة .

مناقشة النظريّة الثالثة

أورد على هذه النظريّة باستحالة اجتماع صورتين في شيء واحد ، وذلك لأنّ الصورة هي فعليّة الشيء وشيئيّته ، ويلزم من تعدّدها تعدّد الشيء ، وهو محال ؛ لاستلزامه كون الواحد كثيراً . قال العلّامة الطباطبائي : « الصورة الثانية في هذه المرتبة هي فعليّة النوع ولها الآثار المترتّبة ؛ إذ لا حكم إلّا للفعليّة ، ولا فعليّة إلّا واحدة ، وهي فعليّة الصورة الثانية . وهذا معنى قولهم : إنّ الفصل الأخير جامع لجميع كمالات الفصول السابقة » « 2 » . أجاب الشيخ مصباح اليزدي على المناقشة السابقة بما يلي : « أوّلًا : وحدة الموجود المركّب وحدة بالعرض بلحاظ وحدة الصورة الفوقانيّة ، وفي الحقيقة فإنّ الموجود المركّب موجودات قد اتّحدت فيما بينها بشكل ما ، لا أنّه موجود واحد حقيقيّ .
هامش
( 1 ) انظر المنهج الجديد لتعليم الفلسفة : ج 2 ، ص 297 . ( 2 ) نهاية الحكمة ، المرحلة التاسعة ، الفصل التاسع : ص 266 .