الآثار » « 1 » .
وسيأتي بيان ذلك عند التعرّض لنظريّة الشيخ مصباح اليزدي .
النظريّة الثانية : نظريّة الكون والفساد
وهذه النظريّة للمشّائين ، حيث ذهبوا إلى أنّ الصورة الأولى تفسد وتوجد صورة جديدة وهي نظريّة الكون والفساد .
بيان ذلك : إنّ لفظ الكون يعني الوجود في اللغة العربيّة ، ويستعمل في الاصطلاح الفلسفي مرادفاً ل - « الحدوث » تقريباً ، أمّا كلمة « الفساد » فتستعمل في مقابل الكون وهي تعني الانعدام ، وبناءً على هذا يكون مفهوم « الكون » أخصّ من مفهوم « الوجود » لأنّه لا يستعمل في مورد الموجودات الثابتة « 2 » .
وحاصل هذه النظريّة هي أنّ صورة الموجود السابق - عند مجيء الصورة اللاحقة - تزول وتفسد وتوجد مكانها صورة أكمل تتمتّع بكمال الصورة السابقة أيضاً ، فمثلًا عندما توجد الصورة النباتيّة في مجموعة من العناصر فإنّ العناصر المذكورة تزول بفعليّتها في ضمن النبات ، وإنّ الصورة الموجودة هي الصورة النباتيّة فحسب ، وأمّا العناصر المذكورة فهي موجودة بالقوّة فقط .
وحينما تتعلّق النفس الحيوانيّة بموادّ معيّنة ، فالموجود بالفعل هو الصورة ( النفس ) الحيوانيّة ، وأمّا بدنه فهو موجود بالقوّة .
مناقشة نظريّة الكون والفساد
نوقشت هذه النظريّة بأنّ المادّة يستحيل أن تنفكّ عن صورة ما ، لأنّ المادّة هي استعداد محض ، فلكي تتحصّل ويكون لها فعليّة لابدّ لها من صورة . فإذا قلنا بنظريّة الكون والفساد ، ففي حال فساد الصورة الأولى بعد مجيء الصورة
هامش
( 1 ) تعليقة الشيخ مصباح : رقم ( 281 ) ، ص 276 .
( 2 ) انظر المنهج الجديد لتعليم الفلسفة : ج 2 ، ص 293 .