موضوعيّة الصورة الثانية ، بل الموضوع لها هو المادّة الأولى والصورة الأولى معاً » « 1 » .
* قوله قدس سره : « ربّما كانت جزءاً من المادّة بالنسبة إلى صورة لاحقة » .
إذا كانت الصورة جزءاً من المادّة بالنسبة إلى صورة لاحقة ، فإنّ الصورة تفقد فعليّتها حينذاك ، وإلّا لزم اجتماع الفعليّتين ، وهو محال ؛ لاستلزامه كون الواحد كثيراً ، لأنّ الفعليّة مساوقة للوجود .
فالمادّة الثانية وإن كانت ذات فعليّة قبل تحقّق الصورة التي هي مادّة لها لكنّها تتبدّل قوّة محضة بحلول تلك الصورة فيها ، وهذا معنى كونها جزءاً من المادّة ، لأنّ المادّة هي حيثيّة القوّة الملازمة للفقدان ، وهذا ما ذكره المصنّف في الفصل التاسع من المرحلة التاسعة « 2 » .
* قوله قدس سره : « لذا ينتسب ما كان لها من الأفعال والآثار . . . إلى الصورة التي صارت جزءاً من المادّة » ، لما تقدّم من أنّ الصورة تصير جزءاً من المادّة ، والمادّة ليس من شأنها الفعل والتأثير .
* قوله قدس سره : « نظراً إلى كونها صورة محصّلة للمادّة » تعليل لقوله : « كان لها » . أي : كان لها الأفعال والآثار بسبب أنّها كانت صورة محصّلة للمادّة .
* قوله قدس سره : « وهكذا كلّما لحقت بالمركّب صورة جديدة عادت الصور السابقة » . المراد من « عادت » بمعنى : صارت الصور السابقة عليها أجزاء من المادّة الثانية .
* قوله قدس سره : « قد تقدّم أنّ الصورة الأخيرة تمام حقيقة النوع » .
تقدّم في الفصل السادس من المرحلة الخامسة .
هامش
( 1 ) نهاية الحكمة ، الفصل التاسع من المرحلة التاسعة : ص 265 .
( 2 ) المصدر نفسه .