لأنّ وجود الفصل الأخير أشدّ وأكمل ولا ينطوي الأكمل بما هو أكمل في الأضعف ، فثبت الأوّل ، وهو المطلوب » « 1 » .
تعليق على النصّ
* قوله قدس سره : « ولذا كانت الصورة شريكة العلّة بالنسبة إليها ، كما تقدّم بيانه » في الفصل السادس من المرحلة السادسة .
* قوله قدس سره : « واعلم أنّ الصورة المحصّلة للمادّة ربّما كانت جزءاً من المادّة بالنسبة إلى صورة لاحقة » .
ربّما تكون الصورة جزءاً من المادّة بالنسبة للصورة اللاحقة وربّما لا تكون جزءاً من المادّة للصورة اللاحقة ؛ وذلك لما سيأتي منه قدس سره في الفصل الثامن من المرحلة التاسعة بأنّ الحركة الجوهريّة - بغضّ النظر عن كون الحركة اشتداديّة مطلقاً ، لكونها خروجاً من القوّة وهو النقص إلى الفعل وهو الكمال - قسمان ، اشتداديّة كصيرورة الجسم غير النامي جسماً نامياً ثمّ حيواناً ثمّ إنساناً ، وغير اشتداديّة كصيرورة الماء هواءً والهواء ماءً ، وتسمّى الأولى بالحركة الطوليّة ، والثانية بالعرضيّة . وسيصرح قدس سره في مبحث موضوع الحركة في الفصل التاسع من المرحلة التاسعة بأنّ القسم الثاني من الحركة الجوهريّة يكون بطريق اللبس بعد الخلع ، فالصورة تكون جزءاً من المادّة في الحركات الاشتداديّة فقط ، وليس في الحركات غير الاشتداديّة .
وهذا ما ذكره بقوله : « وفي القسم الأوّل - وهو الحركة الطوليّة - المادّة الأولى موضوع للصورة الأولى ، ثمّ هما معاً موضوع للصورة الثانية ، لا بطريق الخلع واللبس كما في القسم الأوّل ، بل بطريق اللبس بعد اللبس . ولازم ذلك أن تكون الحركة اشتداديّة لا متشابهة ، وكون مادّة الصورة الأولى معزولة عن
هامش
( 1 ) وعاية الحكمة في شرح نهاية الحكمة : ص 369 .