خلاصة الفصل الثالث عشر
* الغرض من عقد هذا الفصل ردّ توهّم آخر ، وهو : إنكار الرابطة الضروريّة بين الفعل والغاية ، والجواب أنّ الجهل بالأسباب والغايات المترتّبة يدفع الإنسان أن ينسب الغاية إلى غير سببها الحقيقي .
* نظريّات قدماء الفلاسفة في وجود العالم المادّي .
* النظريّة الأولى : نظريّة ذي مقراطيس ، بأنّ العالم المادّي وجد بالاتّفاق ، أي من باب الصدفة .
* النظريّة الثانية : وهي لإنباذ قلس حاصلها : أنّ الأجرام أي المركّبات التي تكوّنت من العناصر الأوّلية متكوّنة بالاتّفاق ، لا بفعل له غاية معيّنة مترتّبة عليه .
وقد استدلّ لهذه النظريّة بعدّة أدلّة :
الدليل الأوّل : الفواعل الطبيعيّة لا علم لها ، وإذا لم يكن لها علم فلا معنى أن تكون لها غاية .
نوقش هذا الدليل بعدّة مناقشات :
المناقشة الأولى : إنّ الفواعل ليست جميعاً طبيعيّة ، بل بعضها طبيعيّة وبعضها علميّة .
المناقشة الثانية : إنّ الغاية لا تختصّ بالفاعل العلمي دائماً .
المناقشة الثالثة : إنّ الرويّة والعلم والتفكّر لا تجعل الفعل ذا غاية .
* الدليل الثاني : أن عالم الطبيعة عالم الفساد والشرور في الموجودات المادّية .