تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
متوجّهة إلى الخير إن لم يعقها عائق . وأيضاً : إنّا إذا أحسسنا بقصور من الطبيعة أعنّاها بالصناعة ، كما يفعله الطبيب معتقداً أنّه إذا زال العائق واشتدّت القوّة توجّهت الطبيعة إلى إفادة الصحّة والخير ، وهذا يدلّ على المقصود » « 1 » .

تعليق على النصّ

* قوله قدس سره : « أنّ الطبيعة لا رويّة لها » . الرويّة : النظر والتفكير في الأمور . ومن الواضح أنّ المراد من الفكر في المقام هو معناه اللغوي ، وهو مطلق التصرّف في المعقولات . فحاصل الدليل : أنّ الطبيعة ليس لها التصرّف في المعقولات - إذ لا عقل لها - فلا يعقل أن تصدّق بفائدة لفعلها ، حتّى تفعل فعلها لأجل تلك الفائدة ؛ وذلك لأنّ التصديق نوع من التصرّف في المعقول الذي هو هنا الموضوع ، وذلك بالحكم عليه بأنّه كذا . * قوله قدس سره : « أجيب عنها » . المجيب هو صدر المتألّهين قدس سره « 2 » ، وكذا في الإجابة عن الحجّتين الآتيتين ، كما تقدّم في الشرح . * قوله قدس سره : « الغاية تترتّب على الفعل لذاتها لا بجعل جاعل » . فلا يمكن أن يعدّ الرويّة جاعلًا لها ، كما زعمه المستدلّ . * قوله : « الغاية تترتّب على الفعل لذاتها لا بجعل جاعل » . والدليل على ذلك هو : أنّ غاية الفعل الواقعيّة تترتّب عليه ، وإنّ توهّم الفاعل أنّ للفعل غاية أخرى . فالساعي في طريق ينتهي إلى الكوفة يصل إليها وإن كان يزعم أنّه سالك
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 259 . ( 2 ) في الأسفار : ج 2 ، ص 257 .