العبث دليل على وجود التصديق بالفائدة فيها ، ولكنّه تصديق إجماليّ ظنيّ .
* قوله قدس سره : « يتمّ بالحكم بالرجحان » . أي : ينتهي إلى الحكم بالرجحان .
* قوله قدس سره : « المنقطعة دون الوصول إلى الغاية » . أي : قبل الوصول . قال في المعجم الوسيط : « دون » : ظرف مكان منصوب ، وهو بحسب ما يضاف إليه ، فيكون بمعنى تحت ، كقولك : دون قدمك بساط . وبمعنى فوق ، نحو السماء دونك . وبمعنى غير ، نحو
( وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ ) *
. وبمعنى قبل ، نحو : دون قتل الأسد أهوال . واسم فعل ، بمعنى : خذ ، وتوصل بكاف الخطاب ، فيقال : دونك الدرهم . وبمعنى الوعيد ، كقول السيّد لخادمه : دونك عصياني » « 1 » .
ومراده من بعض الحركات الطبيعيّة التي لا تصل إلى غايتها كأزهار الشجرة إذا ضربها البرد ، فإنّ في الشجرة قوّة هي بصدد إيصال الأزهار إلى الثمرة الناضجة ، فإذا ضربها البرد سمّي هذا الفعل باطلًا .
فإن قلت : « انقطاع الحركة لا يوجب انتفاء غايتها ؛ لأنّ نقطة انقطاعها هي غايتها » .
قلت : « إنّ لحركة واحدة غايات متعاقبة ، والقوّة المحرّكة الطبيعيّة بصدد إيصال فعلها إلى كلّها ، والفعل بالنسبة إلى الغايات التي لم تحصل سمّي باطلًا ، لا بالنسبة إلى الغايات التي حصلت ؛ قال صدر المتألّهين : « الغاية لمبدأ من تلك المبادئ من حيث إنّها غاية له ، إذا لم توجد يسمّى الفعل بالقياس إليها باطلًا » « 2 » .
* قوله قدس سره : « ويسمّى الفعل حين ذاك باطلًا ؛ وذلك أنّ انتفاء الغاية في فعل أمرٌ » . مقصود المصنّف قدس سره - وإن كان قد لا تفي به العبارة - أنّ انتفاء الغاية في
*
هامش
( 1 ) المعجم الوسيط : مادّة : دون .
( 2 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة : ج 2 ، ص 252 .