تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
طبيعة أو مزاج مثل التنفّس وحركة المريض ، أو التخيّل مع خلق وملكة نفسانيّة داعية إلى ذلك الفعل بلا رؤية كاللعب باللحية . فيسمّى الفعل في الأوّل جزافاً ، وفي الثاني قصداً ضروريّاً أو طبيعيّاً ، وفي الثالث عادة » « 1 » « 2 » . * قوله قدس سره : « من الخلق والعادة كاللعب باللحية » . عطف العادة على الخلق هنا لما سيأتي بعد أسطر من تسمية الفعل الذي مبدؤه التخيّل بإعانة من الخلق بأنّه عادة ، وهذا يدلّ على أنّ العادة مشترك لفظيّ يستعمل تارةً بمعنى الخلق ، وأخرى بمعنى الفعل الذي مبدؤه التخيّل بإعانة من الخلق . * قوله قدس سره : « العلم غير العلم بالعلم » . من الواضح أنّ العلم علم بنفسه ومعلوم بذاته ، ولا يحتاج إلى علم آخر ؛ فمراده قدس سره أنّ العلم غير الالتفات إليه ، كما يدلّ عليه قوله قدس سره : « ولا ضير في غفلة الفاعل وعدم التفاته إلى ما عنده » . وإلّا لو كان العلم بالعلم لازماً في كلّ علم لذهب الأمر إلى غير النهاية » . * قوله قدس سره : « الغاية في جميع هذه الصور المسمّاة عبثاً ليست غاية فكريّة ولا ضير فيه » . لأنّ الفاعل في جميع موارد العبث يشبه الفاعل الطبيعي في عدم وجود مبدأ فكريّ له . فكما لا ضير في عدم وجود الغاية الفكريّة في الفواعل الطبيعيّة ، كذلك لا ضير في عدم وجودها في الفاعل العابث . * قوله قدس سره : « يلمح إليه الشوق المنبعث من تخيّل صورة الفعل » . لا يخفى أنّ الشوق لا ينبعث بمجرّد تصوّر الفعل وتخيّله ، وإلّا لكان كلّ من تخيّل فعلًا انبعث إليه ، وليس كذلك بالضرورة . فوجود الشوق في موارد
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة : ج 2 ، ص 252 ؛ إلهيّات الشفاء : ص 451 ؛ التحصيل : ص 541 . ( 2 ) وعاية الحكمة في شرح نهاية الحكمة : ص 358 .