تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
الثالث : أن يكون خيراً ولذيذاً عندهما كتقبيل الولد الذي هو خير ومطلوب عند العقل والقوّة الشهويّة . فالمبدأ الفكري عبارة عن تصوّر الفعل والتصديق بخيريّته بحسب العقل ؛ والمبدأ التخيّلي عبارة عن تصوّر الفعل والتصديق بخيريّته بحسب القوّة الشهويّة والغضبيّة من دون العقل . ولا يخفى أنّ إدراك صورة الفعل جزئيّاً هو شرط لانبعاث الفاعل المختار نحو الفعل ، لأنّ إدراك الفعل على وجه كلّي لا ينبعث عنه الفاعل ، والإدراك الجزئي إمّا إحساس أو تخيّل ، ولكنّ الإحساس لمّا كان مشروطاً بحضور المحسوس بالعرض ، وقبل الفعل ليس هناك فعل يتعلّق به الإحساس ، انحصر إدراك الفاعل العالم لفعله في التخيّل . * قوله قدس سره : « فهذه مبادٍ ثلاثة غير الإرادة » . الصحيح : غير الإرادة ، بخلاف ما في النسخ من قوله قدس سره : « غير الإراديّة » كما يدلّ عليه قوله قدس سره : « المنتهية إلى الإرادة والإجماع » قبل أسطر . وأصرح منه ما سيأتي بعد أكثر من صفحة حيث عدّ الإرادة من مبادئ الفعل الاختياري . * قوله قدس سره : « وربّما كانت فكريّة ، ولا محالة معها تخيّل جزئيّ للفعل » . قوله : « جزئي » قيد توضيحيّ لا احتزازيّ ؛ لأنّ التخيّل لا يكون إلّا جزئيّاً . * قوله قدس سره : « فإذا تطابقت المبادئ الثلاثة في الغاية ، كالإنسان يتخيّل صورة مكان فيشتاق إليه ، فيتحرّك نحوه ويسمّى جزافاً » . قال صاحب الوعاية : « هذا خلاف اصطلاح القوم ، فإنّ الجزاف عندهم عبارة عن الفعل الذي يكون مبدؤه الأوّل تخيّلًا وحده ، ويكون للمبدئين الأوّلين غاية غير ما تنتهي إليه الحركة . قال صدر المتألّهين : ثمّ كلّ غاية ليست نهاية الحركة وليس مبدأَها تشوّق فكريّ ، فلا يخلو : إمّا أن يكون التخيّل وحده هو مبدأ الشوق ، أو التخيّل مع