خلاصة الفصل الثاني عشر
* أورد على قاعدة « لكلّ فاعل غاية » ؛ بالنقض بموردين :
المورد الأوّل : في الأفعال العبثيّة ، فهي أفعال إراديّة صادرة من فواعل اختياريّة إراديّة ، لكنّها لا غاية لها .
المورد الثاني : وهي الأمور التي تحصل بدون مقدّمة خاصّة ، كما لو حفر الإنسان بئراً في داره فعثر اتّفاقاً على كنز .
* الجواب على شبهة العبث بأنّ جميع هذه الأفعال - سواء كان عبثاً أو باطلًا أو مزاحاً أو عادة - لها غاية ، لكن هذه الغاية ليست غاية فكريّة .
* أشكل بأنّ المريض النائم لا يوجد لديه مبدأ علميّ وصورة خياليّة لكي يتحقّق له الشوق ومن ثمّ تحريك العضلات ؟
وأجاب المصنّف بأنّ المبدأ العلمي موجود عند المريض النائم ، لكنّ العلم بالعلم بالمبدأ العلمي غير موجود .
* إن قيل : إنّنا نلمس بالوجدان أنّ كثيراً من الأفعال العبثيّة لها مبدأ فكريّ .
أجاب : إنّ التصديق بالفائدة والكمال على نحوين :
الأوّل : يكون ذلك الكمال كمالًا حقيقيّاً له .
الثاني : يكون كمالًا مظنوناً . فيظنّ الإنسان أنّ الفعل يكون خيراً حيوانيّاً لمرتبة الحيوانيّة ، لكنّ الإنسان لكونه واجداً لمرتبة الحيوانيّة يراه خيراً لنفسه بما أنّه إنسان .