تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

خلاصة الفصل الثاني عشر

* أورد على قاعدة « لكلّ فاعل غاية » ؛ بالنقض بموردين : المورد الأوّل : في الأفعال العبثيّة ، فهي أفعال إراديّة صادرة من فواعل اختياريّة إراديّة ، لكنّها لا غاية لها . المورد الثاني : وهي الأمور التي تحصل بدون مقدّمة خاصّة ، كما لو حفر الإنسان بئراً في داره فعثر اتّفاقاً على كنز . * الجواب على شبهة العبث بأنّ جميع هذه الأفعال - سواء كان عبثاً أو باطلًا أو مزاحاً أو عادة - لها غاية ، لكن هذه الغاية ليست غاية فكريّة . * أشكل بأنّ المريض النائم لا يوجد لديه مبدأ علميّ وصورة خياليّة لكي يتحقّق له الشوق ومن ثمّ تحريك العضلات ؟ وأجاب المصنّف بأنّ المبدأ العلمي موجود عند المريض النائم ، لكنّ العلم بالعلم بالمبدأ العلمي غير موجود . * إن قيل : إنّنا نلمس بالوجدان أنّ كثيراً من الأفعال العبثيّة لها مبدأ فكريّ . أجاب : إنّ التصديق بالفائدة والكمال على نحوين : الأوّل : يكون ذلك الكمال كمالًا حقيقيّاً له . الثاني : يكون كمالًا مظنوناً . فيظنّ الإنسان أنّ الفعل يكون خيراً حيوانيّاً لمرتبة الحيوانيّة ، لكنّ الإنسان لكونه واجداً لمرتبة الحيوانيّة يراه خيراً لنفسه بما أنّه إنسان .