المصنّف في بداية الحكمة بقوله : « وانقطاع الفعل بسبب مانع يحول بينه وبين الوصول إلى الغاية غير كون الفاعل لا غاية له في فعله » « 1 » .
2 . ترتّب الفعل الإرادي
هذا المطلب تقدّم في الأبحاث السابقة وهو مبادئ الفعل الإرادي - للإنسان فعلًا - مترتّبة بعضها على بعض ، فتوجد القوّة العاملة التي يترتّب عليها الفعل وهي ( أي القوّة العاملة ) مترتّبة على الإرادة ، والإرادة مترتّبة على الشوق وهو ( الشوق ) مترتّب على العلم .
والمراد من الإرادة في المقام هو العزم والإجماع والجزم ، وليس بمعنى الميل والحبّ ، وأن لا يتخلّل بين الشوق والإرادة إرادة أخرى ، وإلّا للزم التسلسل في الإرادات .
فالصور النوعيّة هي التي تفعل الشوق ، هذا على مبنى المصنّف .
أمّا على مبنى غير المصنّف من بعض الحكماء فالذي يفعل الشوق هو العلم ، ولذا عقّب ذلك بقوله : « كذا قالوا » أي الحكماء .
فعلى مبنى المصنّف أنّ الفاعل لكلّ هذه الأفعال من الشوقيّة والإرادة والقوّة العاملة وتحريك العضلات هو الصورة النوعيّة ، لكنّهم ينسبونها إلى العلم من باب أنّه متمّم لفاعليّة الفاعل ، بل بعض الأحيان ينسونها إلى مقارنات العلم من العادة والضجر والخلق . . . مع أنّ هذه ليست مبادئ للأفعال .
تعليق على النصّ
* قوله قدس سره : « وما يناظرها من الأفعال » . من قبيل الباطل .
* قوله قدس سره : « قالوا : إنّ لأفعالنا الإراديّة وحركاتنا الاختياريّة مبدأً قريباً » .
هامش
( 1 ) بداية الحكمة ص 93 .