الشرح
1 . كون المريض النائم لا مبدأ علمي وصورة خياليّة لديه
بناء على ما ذكره العلّامة من الموارد المتقدّمة من أنّ للمريض النائم صورة خياليّة وهي المبدأ العلمي ، وهي السبب لانتقاله من جانب إلى جانب ، على هذا الأساس يقول المستشكل : إنّ المريض النائم لا يوجد لديه مبدأ علمي وصورة خياليّة لكي يتحقّق له الشوق ثمّ تحريك العضلات ؟
وأجاب المصنّف : إنّ المبدأ العلمي موجود عند المريض النائم ، لكنّ العلم بالمبدأ العلمي غير موجود ، فالنائم له علم بالمبدأ العلمي وهو الصورة الخياليّة ، لكنّه ليس له علم بعلمه .
إن قيل : إنّ قولكم بأنّ الأفعال العبثيّة لا مبدأ فكريّ لها ، وتفسيركم المبدأ الفكري بأنّه التصديق بالخير والفائدة ، هو قول خاطئ وإنّ الأفعال العبثية لها مبدأ فكري ؛ وذلك لما نلمسه بالوجدان من أنّ كثيراً من الأفعال العبثيّة لها مبدأ فكريّ ، حيث إنّ ما يصدر من عقلاء هذا العالم من أهل العقل أفعال لها مبدأ فكريّ ، أي لها تصوّر وتصديق بالفائدة وشوق وإرادة ثمّ قوّة محرّكة للعضلات ، ثمّ إنجاز هذا الفعل خارجاً ، فكيف تقولون إنّ الأفعال العبثيّة ليس لها مبدأ فكري ؟
أجاب المصنّف : لو سلّمنا وتنزّلنا عن الجواب الأوّل وقلنا : إنّ كلّ فعل له مبدأ فكريّ بما في ذلك الأفعال العبثيّة ، لكنّ المبدأ الفكري وهو التصديق بالفائدة والكمال على نحوين :