تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

المقدّمة الثانية : للنفس قوى متعدّدة

هناك قوى مختلفة لدى الإنسان ، وقد صنّف القدماء قوى الإنسان إلى ثلاثة أصناف أساسيّة : وهي القوى العاملة ، والقوى الشوقيّة ، والقوى المدركة ، وهي كما يلي : 1 . القوى العاملة : وهي عبارة القوى المبثوثة في عضلات الجسم ، والتي هي مبدأ حركات البدن ، مثلًا : الذراع يتحرّك ، الأصابع يتحرّك كلّ واحد منها بشكل مستقلّ ، الرجل تتحرّك ، القلب والكبد والكلية والأمعاء والمعدّة كلّها تتحرّك ، وكلّ هذه الحركات تحصل على أثر قوى مبثوثة في العضلات بواسطة الأعصاب الحركيّة . وهذه القوى التي هي مبدأ حركة عضلات البدن تسمّى « القوّة العاملة » . على أن لا نغفل أنّ القوى الطبيعيّة ، التي هي منشأ الحركات العضويّة على قسمين ، قسم منها يخضع لأمر الإرادة ، وقسم منها لا يخضع لأمر الإرادة ، فحركات اليد والأصابع من القسم الأوّل ، أمّا حركات القلب والمعدة وأمثالها فهي من القسم الثاني . 2 . القوى الشوقيّة : وهي عبارة عن مبادئ الميول الإنسانيّة الطبيعيّة أو المكتسبة ، مثل الميل للأكل واللبس والاستراحة ، والميل الجنسي وميول الأبوّة والبنوّة وحبّ النوع وطلب العلم والعبادة والميل الفنّي . . فكلّ واحد من هذه الميول ينشأ عن قوّة في وجود الإنسان تحرّك وتوجد هذه الميول ، وهذه القوّة تسمّى القوّة الشوقيّة « 1 » . 3 . القوى المدركة . وهي عبارة عن القوى التي تقوم بالإدراك وإيصال
هامش
( 1 ) أطلق الشيخ الرئيس في ( الشفاء ) على القوى الشوقيّة والعاملة القوى المحرّكة ، وسمّى الشوقيّة محرّكة باعثة ، والعاملة محرّكة عاملة .
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 262 | الشيخ علي حمود العبادي